Affichage des articles dont le libellé est تاريخنا حضارتنا. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est تاريخنا حضارتنا. Afficher tous les articles
vendredi 27 mars 2015
jeudi 26 mars 2015
زاوية سيدي نصر بن علي القرواشي
زاوية سيدي نصر بن علي القرواشي هي مدرسة قرآنية بنيت في القرن 17م وجدد ها الحاج عبد الواحد المغراوي سنة 1733م ثم الصادق بن الحاج محمد سنة 1921 م على نظر جمعية الاوقاف مدة الأمين احمد الشريف،مما يدل على إهتمام جمعية الأوقاف بهذا المعلم وعلى أهمية الأملاك المحبسة عليه بإعتباره مدرسة قرآنية تتوفر بها بيوت لإقامة طلبة الوافدين عليها من كل مكان ، وتتألف الزاوية من سقيفة (4,5x4,5 م) وعلو ومدخل (4,35x20,3 م) وصحن (11,8x11,8)م، تحيط به البيوت المخصصة لسكنى الطلبة، ومنه ينفذ الى قبة الضريح وبيت داخلي (2,95x5,8م) وفي الركنين المجاورين مسجد (6,05x9,6م) وصحن أصغر (4,05x4,85 م) يؤدي الى قبة ضريح سيدي عمار (4,12x4,12م). ان المثال المعماري لزاوية سيدي نصر بفضاءاتها المتكاملة واضح وموافق لوظيفتها كمدرسة قرانية لا تختلف عن مدارس المدن، لأن مؤسسي القرى الاندلسية، وبعد قرن من المحافظة على الاشكال الاسبانية في مبانيهم، اخذوا يندمجون في المعمار التونسي مع تطعيمه ببعض الملامح الاندلسية في نطاق تفتحهم على المجتمع المحلي. بل ان هذه الزاوية تعتبر حسب شهادة جورج مارسي ومن خلال مجموعة اللوحات الخزفية والنقائش الجصية المحلية للقاعة الكبرى اجمل ما ابدعته صناعة الخزف بتونس من حيث رقة الاشكال وتناسق الألوان.
07:02
mercredi 25 mars 2015
قصر أغمات المرابطي
قصر أغمات المرابطي
انطمر القصر بفعل عوامل الزمن لقرون طويلة واندثر بشكل كامل تحت حقل زراعي .تم العثور على بقاياه سنة 2008 بفضل تقنية التتبع المغناطيسي ونظام اختراق الرادار. كشفت الحفريات أن القصر كان معمرا في القرنين الحادي عشر و الثاني عشر. فترة ترتبط بالتأكيد بفترة الحكم المرابطي خاصة في الحقبة التي لعبت خلالها أغمات دور العاصمة المرابطية. تم التخلي عنه في القرن الرابع عشر. تعكس آثاره تصميما مطابقا لتصاميم القصور الأندلسية. يتكون من عدة قاعات وساحات حيث ممرات الوصول لها عنكبوتي وهرمي. تتوزع مباني القصر حول هذه الفناءات ليشكل الفناء في كل مرة القلب والمركز و لتكون البنايات بذلك عناصر محيطة.
تضُمُّ ساحة القصر الرئيسية بِركة تغديها نافورة رخامية. بركةٌ تغازل آثارها اليوم ردما من التراب. لا خيط سماء ينعكس على ماء البركة. بل أين الماء؟ لا وجود له بالأساس. تنادي البِركة الماء المفقود مَرَّة، تضحك لغيابه كبرياءًا مرَّة، وتبكي كثيرا. أُحيطت البِركة قديما بحدائق لا يأتي العشب إليها اليوم، لا الشجر ولا الزهر. وتأتيها ذكريات
وانطلاقا من دراسة بقايا القصر قدّم الفريق المشرف على صيانة معالم أغمات الأثرية رسوما وفرضيات هندسية مُتَخيَّلة عما كان عليه القصر في السابق. رسومٌ ترفع جميعها عن هيئة بِركة القصر الرئيسية القديمة الحُجُب. لتَنِم عن جمال ذَهَب. وتصميم أندلُسِي عَجَب. مَشَت فَوقَهُ الحِقَب. فِعلُ الزمن فيها غَلَب. وهي كالتالي:
…………
مسجد أغمات
تقع آثار مسجد أغمات بجوار القصر المرابطي. ذُكر المسجد في بعض النصوص التاريخية. ورد ذكره في كتاب “القبلة” :
«أخبرنا أبو محمد عبد الله بن تيسييت وكاتبه قاضي أغمات وريكة أن مسجد أغمات وريكة بناه أميرها وطاس بن كردوس من بني أمية سنة خمس وأربعين ومائتين».
قام ببنائه وطاس ابن كردوس(م859). شيد المسجد بالطوب والحصى. تنم آثاره عن تشييدات وإصلاحات تعود لحقب زمنية متباعدة. كما تدل على قيام المجتمع الأغماتي بعملية توسيع لمساحته ليضم أكبر عدد ممكن من المصلين.
هذا وقد تم التعرف سنة 2012 على بقايا محراب غابت آثاره لقرون في الطين. لا زال الحديث عن حفريات مستقبلية بالمسجد قائمة . لاستخراج أي بقايا محتَمَلَة غابرة. بقايا لا تصل ولا نصل. بقايا قد يُكسِّرُ غيابها للمسجد خاطِرَه المكسور. و يُشعرك أن الوجود مشوّش مبتور.
كما تم استخراج السنة الماضية (2014) حوض حجري منقوش من قاعة الوضوء الخاصة بالمسجد. جدير بالذكر أن معالم المسجد مطابقة تماما للوصف الذي ذكره لسان الدين بن الخطيب في حديثه عن أغمات. وهو شاعر وكاتب وفقيه مالكي ومؤرخ وفيلسوف وطبيب وسياسي من الأندلس (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بفاس.قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط بني نصر وعرف بذي الوزارتين: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة. سبق أن زار أغمات اقتفاءا لأثر ملك إشبيلية المعتمد ابن عباد الذي نُفِيَ بالمنطقة ودُفِنَ بها.
…………
مشروع متحف أغمات
أُعلِن في يونيو2005 عن إنطلاق مشروع علمي بأغمات يهدف إصلاح و تقييم وتنمية المنطقة باعتبارها إحدى البؤر الهامة في تاريخ المغرب في القرون الوسطى. أبحاث أثرية، صيانة الآثار والبقايا وحمايتها، إعادة اعتبار التراث والتعريف به على المستوى السياحي كلها اهتمامات يتطلع المشروع العلمي تحقيقها مستقبلا.
المشروع تحت رعاية وزارة الثقافة المغربية و مؤسسة أغمات الأثرية. ومن أهم المشرفين على تسييره حاليا نذكر السيد عبد الله فيلي من كلية الآداب بمدينة الجديدة المغربية ، أستاذ باحث متخصص في علم الآثار، القرون الوسطى. والسيد Ronald Messier من جامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، وهي جامعة بحثية خاصة مقرها ناشفيل بولاية تينيسي الأمريكية. ويحظى المشروع بمساهمة مجموعة من كبار الباحثين متعددي الجنسيات و الإختصاصات.
هناك تخطيط لإنشاء متحف بأغمات يضم مجموع المواد التي تم اكتشافها خلال الحفريات الأثرية. والتي تتشكل من مواد مختلفة ومتعددة كالسيراميك، المعادن ، العظام ، الزجاج ، الجبس المنحوت،و الجص. كما سيضم مجموعة الأدوات،الصور، ومقاطع الفيديو التي رافقت عمليات التنقيب. سيحتوي أيضا على مساحة مستقلة خاصة بتقنيي الصيانة حيث سيتم تخزيين وحماية المواد المستخرجة من الحفريات. هذا بالإضافة إلى ملحق يحمل اسم "منزل الباحثين" سيخصص لإيواء واستقبال علماء الآثار لتوفير إطار مثالي لمواصلة دراسة أي مواد قد تنم عنها أي حفريات مستقبلية.
كما سيتولى المتحف مهمة التعريف بماضي أغمات التاريخي. على عهد يوسف بن تاشفين اتخذت أغمات مقرا لإقامة ونفي ملوك الطوائف بعد توحيد بلاد الأندلس، خاصة المعتمد بن عباد، ملك اشبيلية، وعبد الله بن زيري، ملك غرناطة. في سنة 1970 تم بتشييد ضريح المعتمد ابن عباد الذي يحتضن بالإضافة إلى قبره، قبر زوجته اعتماد الرميكية وابنه، والذي يتزين بقبة مرابطية الطراز و بأبيات شعرية للملك الشاعر المعتمد ابن عباد.
ومن أهم الشخصيات التي اشتهرت بها المنطقة واحدة من أغنى نساء أغمات السيدة زينب النفزاوية.لعبت أغمات دورا مهما في تاريخ المغرب في القرون الوسطى ومع تزايد الساكنة قام المرابطون بتشييد عاصمة جديدة وكانت مراكش سنة 1069مما أدى إلى تراجع عدد ساكنة أغمات.
…………
تتمتع المعالم الأثرية بجمال مختلف. الإفتتان بهذا النوع من الجمال يدفع المرء للتعبير عن إحساسه بالكلام، الكتابة، الرسم أو غيرها من الوسائل التي تتيح له التعبير عما علق في وجدانه. ولعل ما علق وتأصَّل في أرواحنا من إحساس بجمال تاريخي فريد في معالم أغمات الأثرية عقب زيارتنا للمنطقة قبل بضعة أشهر ( 2014 ) هو ما دفعنا لكتابة هذا الموضوع المتواضع.
تنفرد المعالم الأثرية التاريخية عامة بسحر مميز لا يوصفُ ولا يُقال تستشعره الحواس ويزكيه خطاب العقل و الخيال .
جمال لا يُقال لا تكتمل لذته إلا بجمع الشكل الملموس بالمعنى المُدرك والمتخيل .
جمال لا يقال، الإحساس به لذة تبعث في الروح نشوة حزينة .
جمال لا يقال تَقِفُ على معالمه. تتجاوزُ فيه مرحلة الإكتشاف الحسي السطحية من إدراك للألوان و الأشكال، لِتتلذّذَ بمرحلة من الإدراك الفكري والعقلي لدقائق أو لساعات. ثم تجذِبُ نفسَكَ مِن نَفسِكَ لِتَرحل. تتقمص دور الريح العابرة وترحل. لا تترك للحيطان أية وصية وترحل . كأي مار لا تُودِّعُ وترحل. تتقمص دور بارد المشاعر ووبكل بساطة ترحل. فقط تموت ثم ترحل!
……….
12:33
عين طنقة معتمدية تستور ولاية باجة
عين طنقة معتمدية تستور ولاية باجة
على
بعد88 كم من تونس و 11 كم من تستور على الطريق الرئيسية رقم 5 الموافقة
تقريبا للطريق العتيقة تقع طنقة والتي عرفت بالعين والجبل المنسوبين إلى
إسمها وبأثارها العجيبة المترامية هنا وهناك على سهولها وكانت أول الأمر
تجمعا سكنيا نوميديا قد يكون متأثرا بالثقافة البونية , وبعيدا عن موقع عين
طنقة بنحو 800 م جنوبا على الطريق الرئيسية تونس الكاف يوجد بقية جدار
خلفي يظن أنه جزء من معبد لم يكشف بعد .
صورة لبعض من أثار عين طنقة
12:27
mardi 24 mars 2015
العمق التاريخي لتستور
نبش في ذاكرة تاريخ تستور للمربي محمد هنونة
العمق التاريخي لتستور
آختارالبرابرة ربوة تحاذي وادي مجردة و اسسوا على أنقاذها قرية فلاحيّة سمّوها تشيلا و يقصدون بذلك العشب الأخضرحسب الأثري تيسو وهو فرنسي الجنسية . وهي الآن تبعد عن تونس العاصمة قرابة 77 كلم .
و بما أنّ تشيلا جاءت بمفترق الطّريق بين قرطاج و تبسّة الجزائريّة فقد آزدهرت في العهدين الفينيقي و القرطاجي .
و يذكر المؤرّخون أنّ أهلها ساندوا نظامهم القرطاجي في الحرب ضدّ الرومان أي الحروب البونيقيّة الثلاثة . و أخيرا شاءت الأقدار أن ينهزم القائد القرطاجي يوغرطة و تسيطر روما على كامل المنطقة .
نمت زراعة تشيلا و توسّع عمرانها و أنشأت حولها مناطق أخرى وشيّدت الجسور و القلاع . و تقريبا في أوّل القرن الثّاني بعد الميلاد تدرّجت لتصبح بلديّة قبل أن يخرّبها الوندال .
و تواصل التضامن بين البربر و البيزنطيين إلى أن وصل الفتح الإسلامي هذه المنطقة حيث لم تعرف إلاّ إشراقة ضئيلة في العهدين الأغلبي و الصنهاجي سرعان ما قضت عليه الصراعات بين القبائل البربرية و الهلاليّة . وفي القرن السابع بعد الميلاد دخل الإسلام تونس و أصبحت مدينة القيروان أوّل عاصمة إسلاميّة أسّسها عقبة آبن نافع و آختار موقعها قريبا من السّبخة لتوفّر المرعى و أيضا قريبة من البحر المتوسّط حتّى يتمكّن من التّفطّن للأعداء و الإعداد الجيّد للدّفاع عن مدينته .
أصبحت مدينة القيروان العاصمة الجديدة و في نفس الوقت مركز الحياة الدّينيّة و الثقافيّة .وهي إلى اليوم من أعرق المدن الإسلاميّة و أكثرها شهرة في العالمين العربي و الإسلامي بفضل جامعها المعمور الذي أسسه عقبة آبن نافع و صورها المقام جزئيا إلى اليوم .
حكمت تونس عدّة دول من العرب و البربر و العثمانيين خلال القرون التي تلاحقت فآزدهرت الحياة الثقافيّة و الإجتماعيّة و الإقتصاديّة و الملاحظ هنا أن ّكلّ حضارة تترك بصماتها في هذا المجتمع .
وتميّزت هذه الحقب التّاريخيّة بكثير من الأحداث التي لها أهميّة كبيرة منها بناء جامع الزيتونة المعمور و الجامعة الزّيتونيّة وبروز العديد من العلماء و الأدباء نذكر منهم:عبد الرّحمان آبن خلدون المؤرّخ الشهير و رائد علم الإجتماع الحديث الذي ترك تراثا مازال له تأثيره إلى اليوم
كما شهدت هذه الفترة هجرة الأندلسيين المسلمين من إسبانيا إلى تونس و من هنا يبدأ تاريخ مدينة تستور مع المهاجرين الإسبان
ففي أواخر القرن 15 م آندلعت حرب أهليّة بإسبانيا غادرها البعض من أهلها المسلمين عام 1609م إلى شمال إفريقيا . و بديهي أن يستقرّوا في تونس لما عرفوه عنها من ثراء و شساعة أراضيها و خصوبتها وهي الملقّبة بمطمور روما آنذاك .
يقول ابن أبي دينار في كتابه : المؤنس ص 204 ما يلي :
و في سنة 1609 م الموافق ل 1016 هجريّا و التي تليها جاءت جالية الأندلس من بلاد النّصارى نفاهم صاحب إسبانيا و كانوا خلقا كثيرا .فأوسع لهم عثمان داي في البلاد و فرّق ضعفاءهم على النّاس. و أذن لهم أن يعمّروا حيث شاؤوا .فاشتروا الهناشير وبنوا فيها واتّسعوا في البلاد فعمرت بهم وآستوطنوا في عدّة أماكن و من بلدانهم المشهورة :
سليمان و نيانو وقرنباليا و تركي و الجديدة و زغوان و طبرقة و مجاز الباب والسلوقيّة و تستور وهي أعظم بلدانهم و أحضرها.....فصارت لهم مدن عظيمة و غرسوا الكروم و الزّيتون والبساتين و مهّدوا الطّرقات للمسافرين بالكراريط و صاروا يعدّون من أهل البلاد .
سكن مجموعة من الأندلسيين منطقة خروفة وهي منطقة قريبة من وادي مجردة و تجاور أولاد عيّار و الصخيرة ، وهي غير بعيدة عن تشيلا و يذكر أيضاأنهم تعرّضوا لمضايقات من الحاكم المركزي و أنّه من أهمّ ما يمتازون به حبّهم للعيش في تجمّعات فجعلتهم هذه الصفة يغادرون مستقرّهم الوقتي خروفة و يسكنون تشيلا فآختلطت الحضارات و آزدهرت من جديد .
يظهر هذا التّقدّم في شكلها العام حيث أحيطت بسور يحميها من هجمات الأعداء . و يقول العلاّمة قيران عند زيارته لها عام 1860 م :
: أمّا السّور الذي كان يحيط بها في زمان مضى فقد اندثر و اكن رغم ذلك يمكن تتبّع آثاره
ويخترق تستور شارع طويل ينتهي ببابين أحدهما بني من جديد و آستعملت في بنائه بعض الأحجار الأثريّة . و في زمن الرّومان كان هناك جسر يربط ظفّتي مجردة ولا تزال هناك آثاره و قواعد أعمدته
بقيت تستور محافظة على تراثها إلى منتصف هذا القرن وهو المتميّز بالتّأثير الإسباني
في الهندسة المعماريّة المركّبة بين الجمال و الوظيفيّة وفي التقاليد الفلاحيّة المتقدّمة كعمليّة الرّي بالنّاعورة و رنرنة نواقيسها و تصفيف الأشجار المثمرة المحاذية لمجردة .
و يظهر التّميّز في مختلف مظاهر حياة النّاس و التي تركت بصماتها في عادات الأفراح و أنواع الأطعمة مثل خبز الكوشة( أي الفرن) المحلّى بالزّعفران و عولة( أي مؤونة) السنة كالكسكس و المحمصة و نذكر أيضا العناية بالألبسة كالقشّابيّة الصّوفيّة و الشّاشيّة المعروفة اليوم بالشاشيّة التّستوريّة ذات الشّكل المتميّز و المعروضة حاليّا بمعرض الديوان القومي للصّناعات التّقليديّة بتونس العاصمة و التي أعطاها الإسبان قيمة فائقة حين أقاموا مصنعا للشّاشيّة على ضفاف وادي مجردة و توجد آثاره إلى اليوم
وآعتنى الإسبان أيضا بالمدائح الصّوفيّ و الموسيقى كالمالوف . و عن أحد الشيوخ قال أن ّفن ّالمالوف هو غناء خاصّ بالفلاّحين الإسبان يردّدونه و هم يشتغلون في أراضيهم فيتشجّعون على البذل و العطاء .
و بهذا التّراث الغني بقيت تستور تسحر الزّائر فهذا بايسونال زارها عام1724 م و قال :
تستور قرية يسكنها الموريسك الأندلسيّون ، وهي منفتحة و مشيّدة على طراز القرى الأروبيّة، بمنازلها و الشبابيك.تطلّ على زقاقها و سقوف بيوتها مغطّاة بالقرميد كما في منطقة بروفانس . و هذا شاو يقول عام 1727 م : تستور مدينة جميلة مزدهرة بإحكام يسكنها
عرب الأندلس
19:15
ما هو الإسم الصحيح لتستور ؟
نبش في ذاكرة تاريخ تستور للمربي محمد هنونة
ما هو الإسم الصحيح لتستور ؟
ما هو الإسم الصحيح لتستور ؟
ذكرنا سابقا أن اللوبيين هم السكان الأوائل لتونس ، و هم أيضا الذين اختاروا الموقع الحالي لتستور و أطلقوا عليها إسم تشيلا أو تيكيلا و يعنون بذلك العشب الأخضر لكونها جاءت قرب مصب وادي سليانة في وادي مجردة . و يعني أيضا هذا الإسم تجمع المياه التي تغرق سهول تستور في فصل الأمطار .
فقد حافظت البلدة على هذا الإسم عقودا من الزمن حتى شهد ، في الوقت الذي انتقل فيه المهاجرون الإسبان للعيش فيها مع المسلمين و الجالية اليهودية و البرابرة ، تحريفا يتماشى و لهجتهم و عاداتهم فأطلقوا عليها إسم تازاتور وهي كلمة مركبة من : تازا أي الأداء ، و تور أي البرج العالي والذي يعلّق عليه جرس يشبه جرس الكنيسة و يشبه القلعة أو الصومعة و معناها الكامل قلعة الإعطاء
و يقال أن الأندلس لما سكنوا منطقة خروفة أول الأمر أعفاهم الحاكم آنذاك من الداءات ( و هذا معني الشطر الأول من الكلمة أي : تازا ).و بعد وفاته تراجع خليفته في هذا القرار و طالبهم بالجباية ففكروا في الرحيل وجاءتهم فرصة الإقامة في تيكيلا أو تيشيلا هذا البرج العالي و الذي نعنيه ب ( تور ) مع المسلمين والبرابرة و اليهود ليكونوا قوة لا يستهان بها أمام جيش السلطة المركزية . و هذا ما نلاحظه اليوم فهي مبنية على ربوة و تشبه البرج العالي .
والتفسير الثاني لأصل كلمة تازاتور نفهمه لما نرجع إلى اللغة الإسبانية و نعرف أن قابض الأداءات يسمى تازاتور .إذا يمكن أن نفهم من هنا أن الإسم أطلق عليها من كثرة تردّد قابض الأداءات على أهلها وهو مصدر التوتّر بين السلطة من جهة و المسلمين و اليهود من جهة أخرى ، قبل مجيء الوسالتية إليها .
أما التفسير الثالث فإنه وقع الإعتماد على قاموس اللغة الإسبانية و بعض الأساتذة فتوضّح أن معنى الجزء الأول هو الحدّ و هذا واضح من خلال موقع البلاد وهي آخر محطّة أندلسية في تونس تحاذي وادي مجردة و الوضع هذا يتطابق تماما مع ما كانوا عليه في بلدهم حيث يفرق بينهم و بين المسيحيين حدّ .
إذا لا يمكن بأي حال من الأحوال إعطاء تفسير صحيح لآسم تستور لآرتباطه بموقع البلاد فهي محاذية لوادي مجردة ووادي سليانة ووادي تاسة و كذلك آرتباط الأندلسيين بموطنهم الأصلي ثم علاقة المتساكنين المتوترة بالسلطة المركزية و تفسير آخر ل (تور) أي الثور المقدّس يدلّ على مدى تشبّث البرابرة بمقدّساتهم قبل الفتوحات الإسلامية
13:25
سيدي علي العريان و بن صندل في الذاكرة الشعبيّة
سيدي علي العريان و بن صندل في الذاكرة الشعبيّة
استقرت الدفعة الأولى من المهاجرين لتونس في مدن عديدة منها قلعة الأندلس و مجاز الباب فآنتقل البعض منهم للعيش في مكان لا يبعد سوى بضعة كيلومترات عن تستور الرومانية وهي الآن مغمورة بمياه السد المقام على وادي مجردة . كان يقطن تستور في ذلك الوقت مسلمون وبرابرة و يهود .و يذكر أن الحياة بين السكان يسودها التفاهم و لا شيء يفرق بينهم سوى المعتقدات .
فاليهود يمارسون حيلتهم بصفة عادية و يتبادلون الزيارات و التهاني مع المسلمين و البرابرة و كانوا في نفس الوقت يمارسون التجارة و صناعة الحلي و لا يبحثون في تقلد الحكم بدأت الخلافات تنشب حوالي عام 1613 م بين الداي.و الباشا من جهة و المسلمين و اليهود ، الذين سكنوا تستور هذه المرة ، من جهة أخرى حتى يكونوا أحرارا في قراراتهم .
ازداد التوتر في هذه الفترة حين قرر يونس بن صندل قائد الجيش في حكومة يوسف داي مغازلة و سبّ بنات تستور وهو يريد بهنّ مكروها .
جمع كل اليهود و المسلمين البنات في زاوية سيدي علي العريان راجين منه حمايتهنّ و هذا الولي الصالح مدفون هناك منذ أمد طويل وهو على مكرمة عالية .
حين اقترب الجند من تستور تذكر الرواية إلى أن سيدي علي العريان بدأ برمي أكر ناريّة من الزاوية حتى أصابت المعتدي . مات بن صندل في هذه الواقعة و دُفن بالمكان المعروف الآن ببحيرة بن صندل
و يقال أيضا أن الأكر النارية تركت أثرها على القبة لما أُلقي بها من داخل الزاوية ثم سُمع لصوت سيدي علي العريان وهو يصيح : برّا ( اذهب ) يا بن صندل وين ( أين ) حصدت تندّر .
و عن رواية أخرى مازال يذكرها شيوخ تستور أن سيدي علي العريان قبل أن يموت كان محل تقدير و تبجيل من كل متساكني البلاد حتى جاء الأندلسيون المسلمون و اليهود . و لزيادة تحدي الحكومة المركزية للسكان اعتدى القائد العسكري بن صندل على شخص سيدي علي العريان بأن حلق لحيته وواصل طريقه للجزائر ليشارك في حرب هناك .
كتم سيدي علي العريان غيضة حتى لا تصير مصادمات و دعا أهله للسكوت ، بعد مدة علم المتساكنون أن بن صندل رجع من الحرب فانتفض سيدي علي العريان داعيا عليه حتى تحوّل إلى كومة تبن .
و هكذاانتصر النفوذ الديني على السلطة العسكرية و من هنا نلاحظ الأهمية الكبيرة التي يوليها سكان تستور إلى العقيدة الدينية و
المتمثلة في كثرة الجوامع والمساجد و الزوايا
13:23
من هم رجال المالوف في تستور ؟
من هم رجال المالوف في تستور ؟
في صائفة كل سنة يُنظّم بتستور مهرجانا دوليا للمالوف و الموسيقى التقليدية العربية الأصيلة و كانت البداية في 27 ماي من عام 1967 م . و مهما أخذ الإعتزاز أهالي تستور بمهرجانهم فإنهم لا يتجرؤون على نسيان مجموعة من الشيوخ الذين قدّموا للمالوف جليل الخدمات حتى يبقى هذا الفن العربي الأصيل شامخا ينير سماء البلاد إلى يومنا هذا ، كيف لا و قد لقّب من طرف أهل الفنّ بشيخ المهرجانات مع مهرجان قرطاج الدولي , و من بين الشيوخ نذكر الشيخ محمد بن اسماعيل الذي عرفناه بطيبة أخلاقه و رفعة ذوقه ، استضاف في بستانه أمسيات ثقافية و سهرات للمالوف و تصحيحه و حفظه بألفاظه و أوزانه فآختارته وزارة الثقافة التونسية عام 1967 م عضوا بلجنة التحكيم بصفة متواصلة إلى جانب رئاسته لجمعية المهرجان .
توفي الشيخ محمد بن اسماعيل في 21 جانفي 1984 م و لتكريمه أسندت بلدية تستور إسمه لأحد الأنهج حتى يبقى إسمه في الذاكرة .
سهرة مالوف في بستان الحاج محمد بن اسماعيل
و من بين أعضاء الفرقة الشيخ أحمد بن اسماعيل الملقب بأحمد نكاعة الذي تولى قيادة فرقة المالوف منذ منتصف القرن 20 م واهتم بمسؤولياتها إلى أن توفي في 3 مارس 1978 م
أما الشيخ محمد الصالح عبد الجواد فقد أسندت له مهمة تعليم المالوف لشباب تستور في علوّ مقام سيدي نصر القرواشي على غرار الحلقات التقليدية للمالوف و العيساوية بمقام سيدي محمد بن عيسى ، حتى أصبح المالوف يتداوله عامة الناس و يُدرّس في المدارس
مازالت الذاكرة تذكر الشيخ عثمان مرجوع القائد و المصاحب دوما لفرقة المالوف الشيخة و الذي فرّع عنها فرقة خاصة بالأعراس أدمج فيها البعض من العناصر الشبابية و التي تعتبر مزجا بين الأصالة و الحداثة إلى أن توفي في مطلع عام 1986 م .
و حتى لا يندثر هذا الفن العربي الأصيل فكرت السلط في بعث فرقة شابة لتأخذ المشعل من شيوخها و يبقى الدرب مضيئا و كان ذلك منذ عام 1977 م ، فأُحدثت المعدات و تنوعت و آنتشر صوت الفرقة خارج الجمهورية لتشارك في مهرجانات و سهرات بالجزائر و المغرب و ليبيا وهي إلى اليوم مازالت محل ثقة وزارة الإشراف .
و إلى جانب هذا الفن الأصيل فإن تستور زخرت بصناعيين أفذاذ و صناعات متعددة المواهب وهي على التوالي
الخشب – النقش على الجبس – تسقيف المنازل بالعود و الشكارة و الجبس – الحدادة .. صناعة الشعر – صناعة الفخار – صناعة الشاشية – صناعة
صناعة الشعر في تستور .
إلى جانب الأعمال الفلاحية التي مارسها الإسبان المسلمون و اليهود صناعة الفخار و صناعة الشاشية و اللأبواب و الناعورة من خشب التوت .كل هذه الحرف توارثتها الأجيال إلاّ حرفة واحدة وردت من تركيا أيام الحكم العثماني بتونس وهي صناعة الشعر .
بماأن هذه الجهة فلاحية فقد اعتنى أهلها بتربية الماشية في المنازل و البساتين فكان تركيزهم الكبير على الماعز لأنه يوفر المادة الأولية لهذه الصناعة
صنع التستوريون الحبال لتصعيد الماء من الآبار بالناعورة و صنعوا كذلك المخالي لتقديم العلف للحيوانات و صنعوا أكياس الحبوب و أيضا الستائر السوداء التي توضع على أبواب المنازل في الأفراح و المآتم . فهذه الحرفة لا تخلو من الجمال و الحرفية بآختلاف ألوان شعر الماعز الأبيض و الأسود و الرمادي .
و مع نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت هذه الصناعة تعرف كساد السوق لأن التقنية بدأت تعوّض الصناعات اليدوية التقليدية و أيضا الحملة ضد تربية الماعز التي عرفتها تونس سنة 1964 م و التي كادت تقضي على هذه الصناعة فأغلقت 23 مصنعا و بقي 3 مصانع فقط . و ليذكر التاريخ أنّ هذه الصناعة وجدت العديد من أبناء تستور ممن أولوها العناية فآختصوا بها فكانت لهم المورد الرزق الوحيد و آزدهرت على أيديهم و نذكر منهم :
آخر صنائعي توفي عام 1995 م هو الشيخ صالح بن إبراهيم الوسلاتي – حمادي بن حمدة شاخ – محمد بوشيخ ( المصنع موجود إلى
– اليوم حمودة بومراح ( علّم ابنه الطاهر هذه الصناعة ) – البشير الزرقي – خليل مامي – عمر بوجمعة – محمد بن هجالة – عمار الشايب – محمد الشايب – سليمان الحاج علي و الطاهر الحاج علي .... و الملاحظ أن البعض من التستوريين مازالوا يحتفظون إلى اليوم بالأشعر لنراها توضع على أبواب المنازل في المناسبات و ليس غريبا حين رأينا يهود تستور يمارسون هذه العادة في المآتم كما
يفعل المسلمون
يفعل المسلمون
http://testour.voila.net/page7/index.html منقول من مدونة المربي محمد هنونة سنة 2005الصفحة 7
الشيخ محمد بن إسماعيل
13:23
الجوامع و الأضرحة في تستور
الجوامع و الأضرحة في تستور
بالرجوع إلى تاريخ تستور فإن الرومان هم الذين أسسوها ثم قدم إليها الفوج الأول من الإسبان و أقاموا على أنقاضها عام 1609م بعدما حطوا رحالهم أول الأمر في خروفة التي تبعد عن تستور قرابة 13 كلم يليهم الفوج الثاني ثم الوسالتية بعدما تشتتوا وآبتعدوا عن جبلهم وهو جبل وسلات القريب من مدينة القيروان ثم جاءت جماعات أخرى للعمل أو الإستيطان أو التزاوج
كان كل السكان في تلك الفترة يعتنقون الدين الإسلامي إلاّ اليهود الإسبان ، و حفاظا على العلاقات الطيبة بينهم و لتفادي آندلاع مشاكل
و صدامات سعت كل مجموعة إلى آحتلال موقع خاص بها في البلاد و بنوا تدريجيا جوامع.و أحياء خاصة .
فأول حي هو حي الرحيبة ، و بزيادة السكان أنشأ حي التغرين نسبة إلى الثغريين و حي الحارة الذي آستقر به و البعض من الأندلسيين و نسبة كبيرة من اليهود ثم بنت كل مجموعة جامعها الخاص بها بصفة متلاحقة و نذكر منها مايلي :
الجوامع
الجامع الأوّل بالرحيبة
ملاصق لدار شيخ المالوف عثمان مرجوع يقال أن هذا المنزل أقدم منزل في تستور و بني هذا الجامع سنة1609م.
الجامع الكبير بالرحيبة .
و مع كثرة السكان و تدفّق الجالية الثانية من الأندلسيين أصبح الجامع لا يفي بالحاحة و لذلك وقع التفكير في بناء جامع آخر
جامع سيدي عبد اللطيف أو جامع القوس بالتغرين
1757 بناه عبد اللطيف الساحلي سنة 1170 هجري الموافق لسنة 1757 م
جامع بوتريكو
مبني بالحارة عند تقاطع نهجي باب سيدي ناجي و الهادي بن عطية غير صالح للإستعمال
مسجد الطبيب بالتغرين أو التغريم
و يقال أن حمودة الطبيب الأندلسي بناه بنهج إشبيليا الآن أواخر القرن 17 م و تهدم أواخر القرن 19 م
.مسجد ابن الأميرة
و يعرف بمسجد الزيتونة مقام بحي التغرين في تقاطع المرير و نهج بن عطيّة و لا تزال شجرة الزيتون موجودة إلى اليوم ، بني على مراحل ففي المرحلة الأولى آنتهت بيت الصلاة و الصومعة و في المرحلة الثانية أضيفت الميضاة عام 1968 م
مسجد درمول
تأسس في بداية القرن 18 م ، زخرفت صومعته بالآجر وهو بدون ميضاة إلى الآن
مسجد المصري
بني في القرن 17 م و هدّم تماما عام 1957 م و استعمل مكانه للسكنى
مسجد بن عطيّة
نسبة إلى الولي الصالح محمد بن عطية .
مسجد متينش
يوجد بالحارة قبالة مسجد بوتريكو ،
مسجد الصغير صاي
بناه في عام 1812 م و رمم في عام 1991 م
الزوايا في تستور
الزاوية الرحمانية
بنيت في القرن 17 م لتعليم الصغار القرآن الكريم و تهدّمت أثناء الحرب العالمية الثانية .
زاوية سيدي نصّر القرواشي
صحن الزاوية بعد الترميم القبّة الخضراء
زاوية سيدي علي العريان
وهو شيخ البلد و يعتقد سكان تستور أنهم أبناءه .
الزاوية القادرية نسبة لسيدي عبد القادر
،بناها الشيخ محمد بن العرابي الفيلالي القادم من المغرب سنة 1885 م
الزاوية الرحمانية
بنيت لتعليم القرآن في القرن 17 م ، وآحتضنت الطريقة الرحمانية مع بداية القرن 19 م وبها دفن الشيخ المناضل الهادي بن عطيّة الذي ساند الرئيس بورقيبة في نضاله ضدّ الإستعمار الفرنسي
زاوية سيدي عبد الله المليتي
بنيت لتعليم القرآن أبناء حي التغرين في القرن 18 م وهي تحاذي فخار أولاد صبرة أي مصنع القرمود
زاوية سيدي أحمد بوغرارة
بنيت في منتصف القرن 19 م قرب زاوية سيدي نصّر القرواشي لتعليم أبناء حي الحارة القرآن الكريم
زاوية سيدي إبراهيم الرعاش
بنيت في منتصف القرن 19 م لتعليم القرآن و إقامة المدائح الصوفيّة وظّفها النظام بعد الإستقلال لتعليم الكبار .
الزاوية العيساوية
بنيت في القرن 17 م و تهدمت أثناء الحرب العالمية الثانية .
الزاوية التيجانية
أسسها الشيخ إبراهيم الرياحي عام 1805 م وقع تجديدها عام 1891 م من آل موسى وهي إلى الآن محاذية لدار أحمد بن موسى .
كتّاب الحاج الهادي الغريبي
بني في ق 18م فوق قوس و يسمى النهج لدى العامة بنهج القوس
زاوية سيدي صالح بن الحاج
بنيت في منتصف ق 19م .
زاوية سيدي الصغير صاي
بنيت بعد وفاته عام 1820م .
زاوية للاّ زهرة
وهي ابنة سيدي علي العريان بالكفالة توجد على ربوة في المدخل الشرقي لتستور بنيت بداية القرن 18 م
http://testour.voila.net/page5/index.html منقول من مدونة المربي محمد هنونة سنة 2005الصفحة 5
زاوية سيدي نصر القرواشي
كتاب سيدي نصر القرواشي
جامع بن الأميرة
زاوية سيدي علي العريان
13:22
مشموم الفل التستوري
مشموم الفل التستوري
يحرص كل مواطن تستوري على غراسة شجرة فل في منزله لما لهذه النبتة من رائحة و جمال تزيده إلى هندسة البيوت و صفوف القرمود عليها و بمرور الزمن مزج الإنسان بين فنّ الأصابع و المادة الأولى ليصنع مشموما يتباها به في المحافل
لصناعة مشموم الفل يتوزّع العملبين العرف أي الصنايعي و المعينين أي الصنّاع حيث تطوف مجموعة منهم ككلّ صباح على منازل الأحياء لجمع حبّات الفلّ و يتواصل العمل حتى منتصف النهار تقريبا
في نفس الوقت تتولّى جماعة أخرى اختيار الحلفاء الجيّدة ثمّ تبدأ في شقّ الواحدة إلى جزءين ليجمعوها في مكان محايد ثم تبدأ مجموعة أخرى في تجزئة الحلفاء على أربعة متقايسة و تجمعها في مكان آخر.و أخيرا يتولّى واحدمتخصّص في صناعة وردة من خيوط الحرير الخالص هذه المهمّة .في حدود منتصف النهار تقريبا يبدأ العرف رشق حبات الفل على أطراف الحلفاء من المجموعة الأولى و يساعده في هذا العمل البعض من معاونيه الذين اكتسبوا خبرة في هذه العملية و نشير هنا إلى أنّه لا يجب أن ندخل الحلفاء في الطرف السفلي من حبّة الفل أكثر من المسموح به حتّى لا تلحق الضرر بالزبون عندما يهمّ بشمّه
عند نهاية هذه المرحلة يبدأ العرف بمفرده تصفيف رشقات الفلّ إلى بعضها ليجعلها على شكل مستدير و مربوطة بالحرير و على مستوى 5 صنتمترات تقريبا و بذلك يُعطى للمشموم شكله الأوّلى .
المرحلة الموالية يتولاّها المعينون فيغمسون طرف الحلفاء المشقوقة أي المقسومة على أربعة بالطرف السفلي لحبات الفلّ الغليظة و التي يتمّ فرزها بأكثر دقّة
في المرحلة القبل الأخيرة يأخذ العرف مشموما صغيرا و يحيطه بحبات فلّ على الحلفاء ثمّ يحني الحلفاء ليجعلها على شكل قوس و يربط الفل من الأعلىّ بالحرير الأبيض و من الأسفل بالحرير الملون ثمّ يكمّل ربط ساق المشموم بخيط عادي أو بالحرير و أخيرا يضع معين آخر الوردة الحريرية الصغيرة فوق المشموم و يشدّها بإتقان.
هذه الصناعة البسيطة و المضنية في نفس الوقت خلقت في تستور مواطن شغل عديدة و مختصّين عديدين نذكر منهم المواطن أحمد بن حمّادي بوثلجة و الطيب بن ابكر الشاوش الوسلاتي الذي زاد على صناعة المشموم غراسة شجرة الفل و بيعها بالجملة في نفس الوقت
يروّج مشموم الفل للسياح و عابري الطريق رقم 5 إلى تونس أو إلى الكاف و الزوّار كما يهدى ويباع في الأعراس و الملاهي بأثمان متفاوتة و خاصة في سهرات المالوف بسيدي بو سعيد و مناطق أخرى من الجمهورية و نشير إلى أنّ مشموم الفلّ بالأقواس التستوري يعتبر رمزا لمدينة تستور تتوازى قيمته ومهرجان المالوف
http://testour.voila.net/page4/index.html منقول من مدونة المربي محمد هنونة سنة 2005الصفحة 4
13:20
من اين جاء الوسلاتيون أو الوسالتية و كيف تداخلوا في المجتمع الأندلسي ؟
من اين جاء الوسلاتيون أو الوسالتية و كيف تداخلوا في المجتمع الأندلسي ؟
وعن اندماج الوسالتية في المجتمع الأندلسي تقول الرواية أن الأندلسيين يشتغلون الفلاحة في بساتينهم المحاذية لوادي مجردة و كانوا يدركون جيدا ان المنطقة التي تفصل التجمع السكني عن مقر عملهم آمنة و خالية من قطّاع الطرق و أن العلاقة بين الأهالي تسودها الثقة و الأمن فقد عوّدوا أحمرتهم على حمل بضاعاتهم إلى السوق أو إلى عائلاتهم دون رفيق ، فلم تصب بأذى .
و ذات مرة وضع الفلاحون الزنابيل كعادتهم على الأحمرة (الزنابيل جمع زنبيل وهوكيس كبير من الحلفاء مفتوح من الأعلى بالكامل و يوضع على الحمير ليتدلّى على جانبيه
محملة ببضاعة و أرسلوها إلى قريتهم و كعادتهم دون رفيق .فوصلت القافلة هذه المرة فارغة استغربوا الأمر و عرفوا أن دخلاء
يسكنون بمحيط تستور و هم الوسالتية أو الوسلاتيين
والرواية تقول أنّ علي باشا أثقل كاهل الوسالتية بالضرائب ففي عام 1763 م أمرهم بدفوعات لا تطاق فرفضوا دفع المجبى و تمسكوا بموقفهم ثم تجندوا للحرب و اعتصموا بالجبل وهو جبل وسلات حتى انقطعت عنهم المؤونة فأكلوا دوابهم و تمسكوا برأيهم . فكانت نهاية هذه الحرب أن هزموا و تشتّتوا .
و من البديهي أن يترك هذا الحصار و هذه الحرب الظّالمة في شخصيّة الوسلاتي الخشونة و القسوة في التعامل مع الآخرين الشيء الذي جعلهم لا ينسجمون بسهولة مع الأندلسيين المتحضّرين فلم يدخلوا البلاد و لم يسكنوها إلاّ بعد مشاورات آملين أنّه في آتحادهم قوّة ضدّ طغيان علي باشا .
بقيت العلاقة بين الأندلسيين و الوسلاتيين شبه مضطربة رغم الإتفاق الذي أبرم بين الطرفين لأن الأندلسيون يشعرون بالإستعلاء و الكبرياء و يعتقدون أنهم أصحاب هذه الأرض فلا يزوجونهم بناتهم حفاظا على أملاكهم وعلى الروابط العائلية . فكثرت العوانس من
الأندلسيات و حيث أنّ الوسالتية جلبوا معهم عاداتهم وتقاليدهم فعرّفوا الأندلسيين بأنواع من الأكلات منها المحمصة و الكسكسي
الأندلسيات و حيث أنّ الوسالتية جلبوا معهم عاداتهم وتقاليدهم فعرّفوا الأندلسيين بأنواع من الأكلات منها المحمصة و الكسكسي
13:20
من أين جاء الأندلسيون إلى تستور ؟
من أين جاء الأندلسيون إلى تستور ؟
معروف أن الأندلسيين جاؤوا إلى تونس من إسبانيا و لكن نريد تحديد الجهة الإسبانية التي قدموا منها و الأدلّة على ذلك كثيرة نذكر منها البعض فقط .
الدليل الأول وهو أن الرحالة توماس ماركوس زار تستور عام 1631 م و قال أن أغلب المورسكيين الذين جاؤوا إلى تونس و تحديدا إلى تستور و بعض المناطق الأخرى مثل قلعة الأندلس و زغوان بالشمال التونسي و مجاز الباب هم أصلا من قشتالة و أرغون من إسبانيا .
أما الدليل الثاني فيظهر من خلال الأشكال المعمارية بالجامع الكبير الذي بناه الإسباني محمد تغرينو بعد قدوم الفوج الثاني من الأندلسيين و أصبح الجامع الأول بالرحيبة لا يسع للمصلين و أيضا جامع سيدي عبد اللطيف .
فقد وقع الإعتماد بالأساس في بناء هذه الجوامع على الآجر البارز لتزويق المحراتماما كماهو معمول به في طليطلة و سرقوسة وهي كذلك دليل إثبات على بصمات الأراقونيين .
إذا ليس غريبا أن يسند للجامع الكبير و لأحد الأحياء بتستور لقب تاغاريمو أو التغرين نسبة إلى الثغريين و هم سكان الحدود بين الأندلسيين المسلمين المقيمين بالجنوب الإسباني و المسيحيين القاطنين بالشمال .
الدليل الثالث هو نسخة من صحيح البخاري موجودة ضمن مخطوطات الجامع الكبير لأحد الثغريين من بلنسية وهو المسمى محمد بن محمد بلنسين الطغري .
و الدليل الآخر يشير إلى أن الشاعرو الناشر الإسباني خوان بيريث ولد في طليطلة و عاش في تستور عام 1637 م واسمه آنذاك العربي ابراهيم الطيبي
و إلى اليوم ليست هناك أدلّة تشير إلى اللغة التي يستعملها الإسبان غير لغتهم الأصليّة وهي الإسبانيّة .
أمّا اللغة العربية فقد جاء بها الوسلاتيّون على تستور مع رحيلهم عام 1690 م لتنتشر بسهولة بين السكّان المسلمين و اليهود.
http://testour.voila.net/page2/index.html منقول من مدونة المربي محمد هنونة سنة 2005الصفحة 2
13:19
lundi 23 mars 2015
اكتشافات أثرية هامة بالقاعدة المرابطية أغمات (ما بين 2005 و 2014).
اكتشافات أثرية هامة بالقاعدة المرابطية أغمات (ما بين 2005 و 2014).
"الجميل يبعث في النفس الشعور بالحب والجاذبية واللذة والسرور، والقبيح يبعث الشعور بالكراهية والنفور، ولكن نرى جمال الطبيعة الرائع، والجبال الشامخة، ...، وشروق الشمس وغروبها فنطلق عليها اسم "الجميل"، وهي مع ذلك تُحدث في النفوس حزنًا عند التأمل فيها، وتبعث نوع من الكآبة [أو الوجد] يصح لنا أن نسميه ألمًا لذيذًا، وسبب هذا أننا نُراع أمام هذه الأشياء باللانهاية، ويعلونا شعور بأننا لم نعد في حضرة "جميل"، بل في حضرة "جليل". " إنها مقولة في فلسفة الجمال نقتبسها عن أحمد أمين و الذي ترجمها بدوره عن أ.س.رابوبرت. لعل هذا الإحساس بالجمال، هذا الألم اللذيذ هو نفس الكآبة الحُلوة التي تخدش بعمق و بنشوة أرواحنا كلما وقفنا على معالم تاريخية من الحقب الماضية. حيث الإحساس بالجمال حزن أجمل من أن يتم وصفه و ألم ألذ من أن يتم تعريفه و وجد أحلى من أن تفهم ماهيته. تقف على المَعلمة التاريخية تلمسها وتخبر الجميع أنك تستطيع أن تشتم لها رائحة جريحة، واحدة ، وحيدة ، محددة، مختلفة ومميزة. حيث الإحساس بالجمال يُولِّدُ نفسا مكسورة. وهو انكسار لا يُستشعرُ فقط في القيم الملموسة القائمة للمعالِم بل يُستشعر أكثر عند ربطها بالقيم المعرفية، التاريخية و المُتَخيَّلَة.
لا بد لعواطف زائر معالم أغمات الأثرية أن تهتز اهتزازا حزينا و لذيذا يوجب رضا وحرقة. فيلمس الزائر الجمال ليس فقط في المعلمة القائمة بل أيضا في تناسقها، انسجامها، طريقة تكوينها والأهم من ذلك في بعدها الزمني والتاريخي. تضم المنطقة المسماة حاليا 'جمعة أغمات' ، وهي قرية أمازيغية مغربية استقر بها المرابطون ولم يبرحوها إلا بعد اتخاذ قرار تشييد مدينة مراكش ، معالم تاريخية من بينها: بقايا سور ممتد لمئات الأمتار، بقايا قنوات ري ومساكن عتيقة ، حمام أثري مُكتشف سنة 2005، آثار لمسجد من القرن العاشر انطمر لقرون تحت أحد الحقول الزراعية وبقايا لقصر مرابطي هُجِر في القرن الثالث عشر ولم يعد اكتشافه إلا مؤخرا وبالضبط سنة 2008. اتخد المرابطون من أغمات عاصمة لهم منذ دخولهم المدينة سنة 1057 إلى فترة إنشاء مدينة مراكش. حيث لم تشكل أغمات بؤرة سياسية فقط وإنما اتُخدَت أيضا كقاعدة عسكرية كما لَعِبَت دورا دينيا هاما وذلك لأن الحركة المرابطية كانت حركة دينية سنية مالكية. شهدت أغمات ولادة عدة علماء كما تلقن بها آخرون أسس العلم. و من الشخصيات التي تلقنت العلم بأغمات نذكر : مولاي بوشعيب الرداد الذي ارتحل إلى عدة مناطق و بلدان لطلب العلم، منها أغمات وأوريكا وفاس وأزمور والأندلس.
تقع أغمات في المغرب. تبعد عن مراكش بحوالي 30 كيلومترا. تتمركز الآثار المُكتَشَفة في شمال المنطقة جنبا إلى جنب. لا يفصل بينها سوى ممر بسيط وغير معبد. كما تحتمي عن العامة وراء سياج خشبي لا يُفتَحُ إلا للزوار. سنُحاول إيقاف التاريخ في أغمات. فيها وعند نواحيها. لا سطور بعد اليوم نُواريها. نرسم ملامح أذابها الزمن لقرون تحت التراب ليُعمِّيها. نحيي ماض يصرخ من وجع النسيان فينا و فيها. متهالكة الأركان ؟ نعم. وهل يعيب المعالم تلاشيها؟ تضررها يؤذينا قبل أن يؤذيها. سنذكرها لأن شتاء الزمن سيعود علينا سريعا ونحن عرايا لا لحاف يحمينا ويحميها!
………
حمام أغمات الأثري
إنه أقدم حمام عمومي مُكتَشَف بالمغرب. ويُعتبر الآن واحدا من أهم المعالم الأثرية والكنوز التاريخية واكتشاف نادر حيث يرجح أنه أول حمام عمومي مغربي. تم تشييده في أواخر القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر. استعمِلَ كحمام طوال 500 سنة ليتحول بعدها إلى مصنع للسيراميك ثُم أهمل وتم التخلي عنه بعد ذلك. هُجِرَ الحمام في القرن الرابع عشر أي في نفس الفترة التي هُجِرت فيها مدينة أغمات الشيء الذي يدعم صحة الروايات التاريخية.
تم اكتشاف الحمام سنة 2005. لم يكن واضح المعالم قبل عمليات التنقيب. انطمر لقرون تحت طبقة ترابية سميكة ولم يظهر منه سوى ثلاثة ثقوب تعود للسقف.
كما شكل الحمام الأساس لبيت حجري لأحد المواطنين. و بعد أن اختفى ذلك المنزل منذ زمن بعيد، كانت المفاجأة حيث اكتشف علماء الآثار أنه كان مشيدا فوق حمام فريد من نوعه. يتميز الحمام بمساحته الشاسعة. مساحة كبيرة شكلت استثناءا بالنسبة لحمام من تلك الحقبة. الشيء الذي يتطلب تحديا في البناء و براعة على المستوى التقني ومهارة في استخدام وسائل التدفئة. يتكون من ثلاثة غرف باردة، دافئة وساخنة احتَجَبَت لقرون عن عيون الشمس. عَلِقَت في ظلام جبين الأمس. أمسَت اليوم بادية لتشبع منها أعينٌ وقلوبُ. ريح تصفر بجنباتها، وصداها على الأرجاء طروبُ. والضوء من فتحات السقف يتسلل وعلى الحيطان يذوبُ
تمركزت قاعة استراحة بالجانب الجنوبي للحمام. خُصِّصَت لاستقبال زوار الحمام وتغيير وحفظ الملابس. وهي عبارة عن ساحة مغطاة ومحاطة بأروقة على جهاتها الأربع. مرصوفة بالطوب على نمط متعرج. احتوت جهتيها الشرقية والغربية قديما على مقاعد مبنية خُصصت للمستحم الذي أرهقته حرارة الحمام الداخلية، لتشكل بذلك فضاءا للإستراحة والإسترخاء والتخلص من التعب. اعتاد الحمام استقبال ضيوف لا مواعيد لهم. تاه أثرهم في بحر الماضي ليُبحرا. أثرٌ بعيد لِزمَنٍ لو لامس السحاب لأمطرا. أثرٌ صَمَتَ دهرًا ليُذاع اليوم ويُشهَرَا. وأمام أعيننا يُنشرَا. لنَستَفهم عما كان وعما جرى. وعن أثر فيه الفضول تحيرَا. وإن كانت العيون مبصرة فهي لا ترى.
زُيِّنَ مركز قاعة الإستراحة بحوض مثمن بديع. يعتبر مثمن الزوايا أو الأضلاع عموما، شكلا هندسيا شائعا جدا في العمارة الإسلامية (مساجد، نوافير، حدائق...). يرمز للعبور من المربع إلى الدائرة. أي من الأرض باتجاهاتها السماوية الأربعة إلى السماء ذات الفضاء الفريد واللامتناهي. إن مثمن الأضلاع ليس مجرد شكل هندسي مركب من مربعين وإنما قالب هندسي ينضح برمزية غنية بالتأويلات الدينية والفلكية. المثمن جوابٌ للرَّمزِيَّة جوابُ، يفتحُ فوق لسان العمارة الإسلامية للتأويل بابُ.
تضرَّرَت بعض حيطان الحمام بفعل الزمن مما دفع بالمسؤولين للقيام بعمليات صيانة للحفاظ على المَعلَمَة. فكان العُنصُر الأبيض الذي وُضع صيانة للطوب الأحمرَا. غَرضُهُ فرز الحجارة القديمة الأولية عمَّا تأخَّرَا. بياض مُضافٌ عن سُوق الحَقائِقِ شَمَّرَا. عنصر تمييزي فريد لا يشبه آخرا.
تضرَّرَت بعض حيطان الحمام بفعل الزمن مما دفع بالمسؤولين للقيام بعمليات صيانة للحفاظ على المَعلَمَة. فكان العُنصُر الأبيض الذي وُضع صيانة للطوب الأحمرَا. غَرضُهُ فرز الحجارة القديمة الأولية عمَّا تأخَّرَا. بياض مُضافٌ عن سُوق الحَقائِقِ شَمَّرَا. عنصر تمييزي فريد لا يشبه آخرا.
بجانب الحمام تم اكتشاف نظام مائي تحت أرضي من القرون الوسطى. وهو عبارة عن قنوات مائية زَوَّدت الحمام والمباني المحيطة بالماء الصالح للشرب. تُشكل هذه القنوات الموجهة من الشمال نحو الجنوب جزءا من شبكة مائية واسعة و معقدة استهدفت تزويد المدينة بمختلف مبانيها بالماء الصالح للشرب. ينقسم النظام المائي عند الجزء الموجه نحو الحمام إلى فرعين : فرع متجه نحو مثمن الزوايا الذي يتوسط قاعة الإستراحة بينما يتجه الفرع الآخر داخل الحمام. شكل الماء ثروة مهمة بالجهة. فبالإضافة لاستخدام القنوات في تزويد المرافق العامة كالحمام، المسجد و القصر بالماء ، والمرافق الخاصة كالمنازل و غيرها ، تم استغلاله أيضا في سقي الحقول.
سميرة فخرالدين
مراجع:
1- Le programme archéologique d'Aghmat
Abdellah Fili
2- حركة الإصلاح المالكي بالمغرب ودور وﮔﺎﮒ بن زلو اللمطي خلالها
د. المهدي ابن محمد السعيدي
3- Hammam d'Aghmat,Les découvertes se poursuivent…
Abdellah Fili
4- Site archeo d Aghmat.Abdellah fili .Extr▶ The Kingdom of Morocco BBC Documentary
16:32
هنا قرطبة
13:58
dimanche 16 février 2014
إسبانيا والمصالحة مع تاريخها الإسلامي
إسبانيا والمصالحة مع تاريخها الإسلامي
سيبقى يوم 7 فبراير 2014 يوما مشهودا في تاريخ إسبانيا، حيث سجل قرارا غاية في الأهمية اتخذته حكومة ماريانو راخوي على
درب مصالحة الإسبان مع جزء عظيم من تاريخهم امتد على طيلة ثمانية قرون، وذلك بتعديل القانون المدني لتمكين أحفاد اليهود الذين طردوا من الأندلس عقب سقوط مملكة غرناطة سنة 1492 من الحصول على الجنسية الإسبانية.وزير العدل الإسباني، ألبرتو رويث غاياردون، الذي اقترح هذا القانون اعتبر في تصريح للصحافة أن المجتمع الإسباني يكمل بهذا الاجراء تصحيح "واحد من أكبر الاخطاء التاريخية" ويقصد بذلك طرد اليهود من الأندلس بعد تمكن الملوك الكاثوليك من القضاء على آخر معقل للمسلمين وإسقاط مملكة بني الأحمر. وبهذا التعديل أصبح بإمكان أكثر من 3.5 مليون يهودي من جميع أنحاء العالم، بينهم نصف مليون في إسرائيل، الحصول على الجنسية الإسبانية بفضل أصولهم من السفارديم وتعديل القانون المدني الذي اقرته الحكومة الإسبانية.
ومعروف أن اليهود السفارديم هم الذين تعود أصولهم الأولى ليهود أيبيريا )إسبانيا والبرتغال) والذين طردوا منها في القرن الخامس عشر، وتفرقوا في شمال أفريقيا وآسيا الصغرى والشام، ويمكن التعرف عليهم بسهولة لان لهم لغة خاصة هي لادينو وكانت اللغة مزيجا من اللغة اللاتينية وتحوي كلمات عبرية.
هذه الخطوة خلفت ارتياحا كبيرا في الأوساط اليهودية، حيث بادر الآلاف من اليهود السيفارديم إلى التوجه إلى القنصليات الإسبانية بمختلف أنحاء العالم للإدلاء بأية وثائق بحوزتهم تثبت ارتباطهم بيهود الأندلس وممارسة حقهم في العودة إلى أرض أجدادهم ولو معنويا. وإذ نتمن هذه الخطوة الجبارة والتاريخية التي أقدمت عليها الحكومة الإسبانية، نعرب عن صادق أملنا أن تتبعها خطوات أخرى على طريق المصالحة الكاملة مع تاريخ إسبانيا المسلمة. فإذا كان طرد اليهود عقب سقوط غرناطة تعتبره الحكومة "واحدا من أكبر الاخطاء التاريخية" فنحن نعتبر طرد الموريسكيين من أرضهم "أكبر خطأ وأكبر جريمة ارتكبت في تاريخ البشرية".
لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نهنأ الشعب الإسباني على هذا القرار الصائب ونناشد الحكومة الإسبانية لاتخاذ قرار مماثل والاعتراف ب"الخطيئة الكبرى" التي ارتكبها الملوك الكاثوليك في حق أبناء شعبهم المسلمين وجبر الضرر، ولو معنويا، لأحفادهم الذين احتضنتهم الدول العربية بعد طرد أجدادهم من وطنهم.
ومعروف أن اليهود السفارديم هم الذين تعود أصولهم الأولى ليهود أيبيريا )إسبانيا والبرتغال) والذين طردوا منها في القرن الخامس عشر، وتفرقوا في شمال أفريقيا وآسيا الصغرى والشام، ويمكن التعرف عليهم بسهولة لان لهم لغة خاصة هي لادينو وكانت اللغة مزيجا من اللغة اللاتينية وتحوي كلمات عبرية.
هذه الخطوة خلفت ارتياحا كبيرا في الأوساط اليهودية، حيث بادر الآلاف من اليهود السيفارديم إلى التوجه إلى القنصليات الإسبانية بمختلف أنحاء العالم للإدلاء بأية وثائق بحوزتهم تثبت ارتباطهم بيهود الأندلس وممارسة حقهم في العودة إلى أرض أجدادهم ولو معنويا. وإذ نتمن هذه الخطوة الجبارة والتاريخية التي أقدمت عليها الحكومة الإسبانية، نعرب عن صادق أملنا أن تتبعها خطوات أخرى على طريق المصالحة الكاملة مع تاريخ إسبانيا المسلمة. فإذا كان طرد اليهود عقب سقوط غرناطة تعتبره الحكومة "واحدا من أكبر الاخطاء التاريخية" فنحن نعتبر طرد الموريسكيين من أرضهم "أكبر خطأ وأكبر جريمة ارتكبت في تاريخ البشرية".
لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نهنأ الشعب الإسباني على هذا القرار الصائب ونناشد الحكومة الإسبانية لاتخاذ قرار مماثل والاعتراف ب"الخطيئة الكبرى" التي ارتكبها الملوك الكاثوليك في حق أبناء شعبهم المسلمين وجبر الضرر، ولو معنويا، لأحفادهم الذين احتضنتهم الدول العربية بعد طرد أجدادهم من وطنهم.
05:29
dimanche 22 décembre 2013
جامع قرطبة
قرطبة :
كان جامع قرطبة من أروع أمثلة العمارة الإسلامية في الأندلس، وقد تحول إلى جامعة إسلامية تدرس فيها العلوم الدينية واللغوية، ويستقبل فيها طلاب المسلمين وغيرهم. وقد اشتُهرت مدينة قرطبة لاشتمالها على المسجد الجامع "الذي ليس في بلاد الأندلس والإسلام أكبر منه". ويقول عنه الحميري إنه الجامع " المشهور أمره، الشائع ذكره، من أجلِّ مصانع الدنيا كبر مساحة، وإحكام صنعة، وجمال هيئة، وإتقان بنية، تهمم به الخلفاء المروانيون، فزادوا فيه زيادة بعد زيادة، وتتميماً إثر تتميم، حتى بلغ الغاية في الإتقان فصار يحار فيه الطرف، ويعجز عن حسنه الوصف، فليس في مساجد المسلمين مثله تنميقاً وطولاً وعرضاً".
وهكذا أصبح يُضرب بهذا المسجد الجامع المثل في العظمة والاتساع وفي كثرة الزخارف والجمال، وقد صوره مؤرخو المغرب والأندلس في كتبهم، واختصوه بعنايتهم. ويرجع هذا التعظيم والإجلال لجامع قرطبة إلى "حنش بن عبد الله الصنعاني، وأبا عبد الرحمن الحبلي" التابعيين، إذ أنهما قد توليا تأسيسه بأيديهما، وقوما محرابه. وقد احتفظ الأمير عبد الرحمن الأوسط بهذا المحراب الثمين عند زيارته لبيت الصلاة، فنقله من موضعه القديم، وركزه في مكانه من القبلة الجديدة، كذلك احتفظ المسجد الجامع في سائر زياداته.
ولما شاور الخليفة الحكم المستنصر العلماء في رغبته في تصحيح اتجاه القبلة نحو الشرق، عندما شرع في النظر في زيادته الكبرى بالجامع، كما فعل أبوه الناصر في قبلة جامع الزهراء، قال له الفقيه أبو ابراهيم: "يا أمير المؤمنين، إنه قد صلى إلى هذه القبلة خيار هذه الأمة من أجدادك الأئمة، وصلحاء المسلمين وعلمائهم، منذ افتتحت الأندلس إلى هذا الوقت، متأسين بأول من نصبها من التابعين كموسى بن نصير وحنش الصنعاني وأمثالهم رحمهم الله تعالى. وإنما فضل من فضل بالاتباع، وهلك من هلك بالابتداع. فأخذ الخليفة برأيه وقال: نِعمَ ما قلت! وإنما مذهبنا الاتباع". يتبع.....
وهكذا أصبح يُضرب بهذا المسجد الجامع المثل في العظمة والاتساع وفي كثرة الزخارف والجمال، وقد صوره مؤرخو المغرب والأندلس في كتبهم، واختصوه بعنايتهم. ويرجع هذا التعظيم والإجلال لجامع قرطبة إلى "حنش بن عبد الله الصنعاني، وأبا عبد الرحمن الحبلي" التابعيين، إذ أنهما قد توليا تأسيسه بأيديهما، وقوما محرابه. وقد احتفظ الأمير عبد الرحمن الأوسط بهذا المحراب الثمين عند زيارته لبيت الصلاة، فنقله من موضعه القديم، وركزه في مكانه من القبلة الجديدة، كذلك احتفظ المسجد الجامع في سائر زياداته.
ولما شاور الخليفة الحكم المستنصر العلماء في رغبته في تصحيح اتجاه القبلة نحو الشرق، عندما شرع في النظر في زيادته الكبرى بالجامع، كما فعل أبوه الناصر في قبلة جامع الزهراء، قال له الفقيه أبو ابراهيم: "يا أمير المؤمنين، إنه قد صلى إلى هذه القبلة خيار هذه الأمة من أجدادك الأئمة، وصلحاء المسلمين وعلمائهم، منذ افتتحت الأندلس إلى هذا الوقت، متأسين بأول من نصبها من التابعين كموسى بن نصير وحنش الصنعاني وأمثالهم رحمهم الله تعالى. وإنما فضل من فضل بالاتباع، وهلك من هلك بالابتداع. فأخذ الخليفة برأيه وقال: نِعمَ ما قلت! وإنما مذهبنا الاتباع". يتبع.....
06:29
"تستور" الأندلس الضائعة
"تستور" الأندلس الضائعة
|| ذكرى سقوط الأندلس الـ 521 ||
منذ خمسة قرون خلت, قُدّرَ عدد الأندلسيين المخرَجين من الأندلس الذين دخلوا تونس بقرابة ال 80 ألفا، وقد فتح لهم عثمان داي -حاكم تونس آنذاك- أبواب الاستقرار في نحو 20 قرية تونسية، ما زالت عادات أهلها وتقاليدهم وألقاب عائلاتهم على أصولها الأندلسية إلى يومنا هذا. وتعتبر مدينة تستور الواقعة على بعد 80 كلم إلى الشمال الغربي للعاصمة التونسية إحدى أهم المدن التي احتفظت إلى الآن بطابعها الأندلسي، إذ شيد فيها القادمون الجدد كثيرا من الأحياء التي
ما زالت تحمل نفس التسميات الأولى، مثل حي «الثغريين», حي «الحارة», حي «الفلة» وحي «الرحيبة».
جلب المهجرون من الأندلس الكثير من الصناعات والمهارات التي أثرت العمارة والفلاحة والحدادة والخياطة بأنواعها في تونس، وخصوصا المعتمدة منها على المواد المحلية مثل الطين والجير والجبس.
ويعتبر الجامع الكبير بتستور من أهم المعالم المعمارية التي شيدها الأندلسيون في المدينة سنة 1630 على يد محمد تغرينو [1]، و المعروف، حسب بعض المصادر التاريخية، أن بعض اليهود المطرودين بدورهم قد أعلنوا إسلامهم عند قدومهم إلى تونس، وكانت تعيش في مدينة تستور جالية يهودية مهمة، البعض منها لا يزال يعيش هناك، والبعض الآخر لا يزال يحتفظ ببعض ممتلكاته وعقاراته إلى الآن.
ومن غرائب العمارة الموجودة في الجامع الكبير بتستور النجمة
السداسية الموجودة في أعلى الصومعة وفي أكثر من موقع ببيت الصلاة، وهي المعروفة بخاتم سليمان، والمشهورة بنجمة داوود (عليهما السلام). وقد فسرها البعض على أساس التسامح الديني بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الكتاب، وقد تدل أيضا على مختلف الأطراف المساهمة في بناء الجامع. ومع كل ما حمله الجامع الكبير بتستور من دلائل على حسن توظيف المواد المحلية في البناء، فإنه يبقى من بين أهم شواهد العمارة الإسلامية المتفردة بزينتها
ومعالمها وأقسامها المختلفة, وتجسيدا لروح التسامح و التعايش مع أهل الكتاب.
Original Page █║▌█│║▌│█║█ © 2013
ما زالت تحمل نفس التسميات الأولى، مثل حي «الثغريين», حي «الحارة», حي «الفلة» وحي «الرحيبة».
جلب المهجرون من الأندلس الكثير من الصناعات والمهارات التي أثرت العمارة والفلاحة والحدادة والخياطة بأنواعها في تونس، وخصوصا المعتمدة منها على المواد المحلية مثل الطين والجير والجبس.
ويعتبر الجامع الكبير بتستور من أهم المعالم المعمارية التي شيدها الأندلسيون في المدينة سنة 1630 على يد محمد تغرينو [1]، و المعروف، حسب بعض المصادر التاريخية، أن بعض اليهود المطرودين بدورهم قد أعلنوا إسلامهم عند قدومهم إلى تونس، وكانت تعيش في مدينة تستور جالية يهودية مهمة، البعض منها لا يزال يعيش هناك، والبعض الآخر لا يزال يحتفظ ببعض ممتلكاته وعقاراته إلى الآن.
ومن غرائب العمارة الموجودة في الجامع الكبير بتستور النجمة
السداسية الموجودة في أعلى الصومعة وفي أكثر من موقع ببيت الصلاة، وهي المعروفة بخاتم سليمان، والمشهورة بنجمة داوود (عليهما السلام). وقد فسرها البعض على أساس التسامح الديني بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الكتاب، وقد تدل أيضا على مختلف الأطراف المساهمة في بناء الجامع. ومع كل ما حمله الجامع الكبير بتستور من دلائل على حسن توظيف المواد المحلية في البناء، فإنه يبقى من بين أهم شواهد العمارة الإسلامية المتفردة بزينتها
ومعالمها وأقسامها المختلفة, وتجسيدا لروح التسامح و التعايش مع أهل الكتاب.
Original Page █║▌█│║▌│█║█ © 2013
04:08
بعجالة موقع و تاريخ مدينة تستور
تقع مدينة تستور على هضبة في حوض مجردة شمالي البلاد التونسية وتبعد 20 كم على مدينة مجاز الباب و76 كم على العاصمة تونس . وتستمد شهرتها من تاريخها الموريسكي الأندلسي .
تستور المدينة التي يفوح من تاريخها ومعمارها وحضارتها عبق الأندلس هي الشاهدة على عهد المورسكيين حين خطوا تراثهم فنونا وعادات وصناعات على هضبة تحاذي وادي مجردة المتدفق.
أسس اللوبيون قرية فلاحية سموها «تشيلا» (وتعني العشب الأخضر) وازدهرت هذه القرية في العهد الفينيقي باعتبارها محطة على طريق قرطاج تبسة، وقد انضم أهلها إلى حنبعل في خروجه ضد الرومان، وصارت رومانية اثر هزيمة يوغرطة وفي عهد الإمبراطور بروبوس أول في القرن 2 ق م ارتقت إلى مصاف البلديات قبل تخريب الوندال لها واستمرار الحروب بين البيزنطيين والبربر حتى الفتح الإسلامي حيث لم تشهد إلا انبعاثا نسبيا في العهدين الأغلبي والصنهاجي سرعان ما قضى عليه التطاحن بين القبائل البربرية والهلالية . وفي سنة 1609م وعلى أطلال «تيشيلا» أعاد المهاجرون الأندلسيون بناء المدينة
وسموها تستور والذين جاؤوا من «قشتالة» (كاستيا حاليا) «وأرقون» وهما في أقصى الحدود الأندلسية مع الشطر المسيحيّ لشبه الجزيرة الإيبيرية وظلوا يتكلمون الإسبانية قرابة نصف قرن .
ولم يبق من الفترة القديمة سوى سور يحيط بالمدينة وبعض الآثار المندثرة إضافة إلى شارع طويل ينتهي ببابين، إضافة إلى جسر روماني لا تزال آثاره حتى الآن كما يوجد الجامع الكبير، إضافة إلى الأعمدة الأثرية والتيجان الرومانية . منقول
تستور المدينة التي يفوح من تاريخها ومعمارها وحضارتها عبق الأندلس هي الشاهدة على عهد المورسكيين حين خطوا تراثهم فنونا وعادات وصناعات على هضبة تحاذي وادي مجردة المتدفق.
أسس اللوبيون قرية فلاحية سموها «تشيلا» (وتعني العشب الأخضر) وازدهرت هذه القرية في العهد الفينيقي باعتبارها محطة على طريق قرطاج تبسة، وقد انضم أهلها إلى حنبعل في خروجه ضد الرومان، وصارت رومانية اثر هزيمة يوغرطة وفي عهد الإمبراطور بروبوس أول في القرن 2 ق م ارتقت إلى مصاف البلديات قبل تخريب الوندال لها واستمرار الحروب بين البيزنطيين والبربر حتى الفتح الإسلامي حيث لم تشهد إلا انبعاثا نسبيا في العهدين الأغلبي والصنهاجي سرعان ما قضى عليه التطاحن بين القبائل البربرية والهلالية . وفي سنة 1609م وعلى أطلال «تيشيلا» أعاد المهاجرون الأندلسيون بناء المدينة
وسموها تستور والذين جاؤوا من «قشتالة» (كاستيا حاليا) «وأرقون» وهما في أقصى الحدود الأندلسية مع الشطر المسيحيّ لشبه الجزيرة الإيبيرية وظلوا يتكلمون الإسبانية قرابة نصف قرن .
ولم يبق من الفترة القديمة سوى سور يحيط بالمدينة وبعض الآثار المندثرة إضافة إلى شارع طويل ينتهي ببابين، إضافة إلى جسر روماني لا تزال آثاره حتى الآن كما يوجد الجامع الكبير، إضافة إلى الأعمدة الأثرية والتيجان الرومانية . منقول
02:18
الجامع الكبير بتستور
يعتبر الجامع الكبير بتستور من أهم المعالم المعمارية التي شيدها الأندلسيون في المدينة وجاء هذا الجامع بعد ان أصبح الجامع المبني بحي الرحيبة سنة 1609 للميلاد غير قادر على استيعاب أعداد المصلين اثر قدوم موجة ثانية من المهاجرين الاندلسيين.
وقد شرع في بنائه سنة 1630 على يد محمود تغرينو، وكانت البداية ببيت الصلاة ثم الصومعة، ثم جاء الدور على الصحن الكبير، حيث تواجد المزولة التي صنعها أحمد الحرار سنة 1760 للميلاد، ثم أضيفت بعد ذلك الأروقة والمحراب الخارجي المشابه لجامع ابن طولون بالقاهرة أما بالنسبة الى الصحن الصغير المفتوح على بطحاء السوق ببوابتيه ورواقه وكذلك الميضأة فقد أضيفت الى الجامع سنة 1730 للميلاد، اي بعد قرن من بداية تشييده وقد وظفت فيه الأعمدة والتيجان التي تم جلبها من المواقع الأثرية الرومانية وتتضح تأثيرات الأراقونيين والعمارة في طليطلة في بناء وزخرفة هذا الجامع.
وقد شرع في بنائه سنة 1630 على يد محمود تغرينو، وكانت البداية ببيت الصلاة ثم الصومعة، ثم جاء الدور على الصحن الكبير، حيث تواجد المزولة التي صنعها أحمد الحرار سنة 1760 للميلاد، ثم أضيفت بعد ذلك الأروقة والمحراب الخارجي المشابه لجامع ابن طولون بالقاهرة أما بالنسبة الى الصحن الصغير المفتوح على بطحاء السوق ببوابتيه ورواقه وكذلك الميضأة فقد أضيفت الى الجامع سنة 1730 للميلاد، اي بعد قرن من بداية تشييده وقد وظفت فيه الأعمدة والتيجان التي تم جلبها من المواقع الأثرية الرومانية وتتضح تأثيرات الأراقونيين والعمارة في طليطلة في بناء وزخرفة هذا الجامع.
02:10
Inscription à :
Articles (Atom)





















